
شهد ميناء سيدي بوسعيد، مساء اليوم الاثنين، لحظة فارقة مع إبحار سفينة “مالي – دير ياسين”، لتكون بذلك السفينة السادسة التي تغادر الميناء ضمن الأسطول المغاربي لكسر الحصار عن غزة. هذه الرحلة تأتي في إطار تحرك تضامني واسع يهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة، وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني.
السفينة، التي تحمل اسمًا رمزيا يخلّد مجزرة دير ياسين، تضم على متنها وفدًا متنوعًا من الناشطين من بلدان مغاربية وإفريقية وآسيوية، بينهم غسان الهنشيري ووائل نوار من هيئة تسيير أسطول الصمود، إلى جانب المصوّر الصحفي التونسي ياسين القايدي ممثلا عن نقابة الصحفيين التونسيين. كما يشارك نشطاء من الجزائر وجنوب إفريقيا وموريتانيا وتركيا، في خطوة تعكس البعد الدولي والتضامني للأسطول.
ووفق مقطع فيديو نشر على الصفحة الرسمية للأسطول على موقع فايسبوك، فقد جرى توديع السفينة وسط أجواء حماسية رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية، مع هتافات داعمة لصمود أهالي غزة. ويُنتظر أن تنضم “دير ياسين” إلى بقية السفن المنطلقة في إطار هذا التحرك الإنساني الرمزي، الذي يلقى صدى واسعا لدى الرأي العام التونسي والدولي، خاصة في ظل استمرار الحرب المدمرة على القطاع.
هذا التحرك يُعدّ محطة جديدة في سلسلة المبادرات الشعبية والمدنية العابرة للحدود، والتي تؤكد على وحدة الموقف في مواجهة الاحتلال، وعلى الإصرار على أن قضية فلسطين ما تزال حيّة في وجدان الشعوب.



