
أكدت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أنّ أسعار اللحوم الحمراء ما تزال تشهد ارتفاعًا قياسيًا، وهو ما يزيد في تدهور القدرة الشرائية للمواطن التونسي ويضاعف الضغوط على ميزانية العائلات، وذلك في وقت يشهد فيه قطاع الإنتاج انخفاضًا ملحوظًا في كلفته.
وأشارت المنظمة إلى أنّ هذا التناقض بين تراجع كلفة الإنتاج وغلاء الأسعار في الأسواق، يعكس خللاً هيكليًا في مسالك التوزيع وغياب آليات رقابة ناجعة، معتبرة أنّ الوضع الراهن يفتح المجال أمام ممارسات احتكارية ومضاربات غير مشروعة تزيد من تعميق الأزمة.
وكانت المنظمة قد أطلقت منذ أيام حملة وطنية لمقاومة غلاء الأسعار، استهدفت في مرحلتها الأولى قطاع اللحوم الحمراء، عبر حملات توعية للمستهلكين، ودعوة الهياكل الرسمية إلى التدخل لضبط السوق وضمان شفافية التسعير.
وأضافت أنّ الحملة ستتوسع لاحقًا لتشمل قطاعات أخرى أساسية في سلة المواطن الغذائية، مؤكدة أنّ الهدف هو إعادة التوازن للأسعار وحماية المقدرة الشرائية، إلى جانب تحفيز المواطنين على التبليغ عن أي تجاوزات أو عمليات مضاربة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه البلاد موجة غلاء عامة طالت معظم المواد الغذائية والاستهلاكية، وهو ما دفع منظمات المجتمع المدني والهيئات الاقتصادية إلى المطالبة بضرورة تسريع الإصلاحات في مسالك التوزيع، وتعزيز المراقبة الاقتصادية لردع التجاوزات وحماية المستهلك.



