
حذر الكرملين، في تصريحات نُشرت اليوم الأحد، من أن تشديد العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا سيقابله رد فعل أشد إيلامًا لاقتصادات القارة، مؤكداً أن موسكو ستواصل مقاومة ما وصفه بالعقوبات “غير القانونية”.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا سنة 2022، فرضت الدول الغربية سلسلة من العقوبات غير المسبوقة على روسيا، لتصبح بذلك من أكثر الاقتصادات تعرضًا للعقوبات عالميًا. ويأمل الغرب في أن تدفع هذه الإجراءات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التفاوض من أجل إنهاء الحرب، لكن المعطيات الاقتصادية تشير إلى عكس ذلك، إذ شهد الاقتصاد الروسي نموًا في عامي 2023 و2024، متجاوزًا نظيره في الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، اقترحت المفوضية الأوروبية في 10 جوان الجاري حزمة جديدة من العقوبات تستهدف إيرادات الطاقة، والقطاع المصرفي، والصناعات الدفاعية الروسية، في حين تواصل الولايات المتحدة التريث بشأن توسيع عقوباتها.
ورداً على تصريحات أوروبية، من بينها للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول أن تشديد العقوبات قد يدفع موسكو للتفاوض، شدد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن “المنطق والحجج وحدها—not العقوبات—يمكن أن تؤدي إلى مفاوضات”، مضيفاً أن “كلما كانت حزمة العقوبات أشد، كان الرد الروسي أقوى… هذا سلاح ذو حدين”.
من جانبه، أكد بوتين يوم الجمعة أن أي عقوبات إضافية ستُفاقم الضرر الاقتصادي في أوروبا، مبرزاً أن اقتصاد بلاده سجل نمواً بنسبة 4.3% في عام 2024، مقارنة بنمو بنسبة 0.9% فقط في منطقة اليورو.