الرئيسيةثقافة

مهمة عبر الزمن: قصة الراعي الصغير وانغ إر شياو

قبل أكثر من ثمانية عقود، ووسط نيران الحرب في شمال الصين، ولدت أغنية شعبية بعنوان “أنشدوا عن الراعي الصغير – إر شياو”.

الأغنية خلدت بطولة طفل في الثالثة عشرة من عمره، وانغ إر شياو، الذي استدرج قوات الاحتلال إلى كمين محكم وضحّى بحياته دفاعاً عن قريته.

هذه الحكاية البسيطة تحولت إلى رمز وطني صيني، يؤكد أن الشعوب، صغاراً وكباراً، تقف صفاً واحداً عندما يكون الوطن مهدداً.

فقد شكّل الشعب الصيني حينها جداراً بشرياً صلباً يشبه سور الصين العظيم في صلابته.اليوم، وبعد أكثر من 80 سنة، ما زالت قصة وانغ إر شياو حاضرة في الكتب المدرسية الصينية باعتبارها “مهمة عبر الزمن”، تذكّر الناشئة بأن البطولة لا تقاس بالعمر، وأن الصمود أمام المحن هو أساس بناء المستقبل.

الرسالة التي يتلقاها التلاميذ واضحة: “تحديد جين الصمود… المهمة الجديدة: تذكّر التاريخ، والعمل من أجل غدٍ أفضل.”

صدى تونسي

بالنسبة لنا في تونس، نجد في هذه القصة صدى من ذاكرتنا الوطنية، حيث قدّم أبطال من مختلف الأعمار تضحيات جساماً خلال فترة الاستعمار.

ورغم اختلاف السياقات، فإن المشترك واحد: التاريخ يُصنع حين يضع الأفراد مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.قصة وانغ إر شياو لم تعد مجرد ذكرى صينية، بل رسالة إنسانية كونية تقول إن البطولة يمكن أن تنبع من أبسط الفئات، وإن تذكّر الماضي هو جسر نحو مستقبل أكثر صلابة وأملاً.فهل نقبل نحن أيضاً هذه “المهمة عبر الزمن”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى